السيد صادق الحسيني الشيرازي

275

بيان الأصول

والعراقي ، وآخرون : بطهارة الماء اعتمادا على أصل الطهارة ، بعد عدم صحّة التمسّك بالعام أو الخاصّ في الشبهة المصداقية . 3 - قول النائيني رحمه اللّه : « وعليه يبتنى انقلاب الأصل في النفوس ، والأموال ، والفروج ، في كلّ من الشبهات الموضوعية والحكمية » . أقول : بل يبتني على الأصل العملي الذي هو - كالعامّ - الحرمة ، إذ كما انّ الأصل العملي في باب الطهارة والنجاسة هو الطهارة ، كذلك الأصل العملي في باب النفوس والأموال والفروج الحرمة - كما قيل - فانقلاب الأصل لا دخل له بالتمسّك بالعام مع كون المخصّص وجوديّا ، فتأمل . وفيه ثانيا بالحلّ : وهو انه ما المراد من قول النائيني رحمه اللّه : بانّ الإحراز جزء موضوع المخصّص الوجودي ؟ . 1 - ان أراد به الحكم الواقعي ، يعني أن إحراز الكرّية - مثلا - هو موضوع العاصميّة الواقعية لماء الكرّ ، بحيث لو غسل يده بالكرّ الواقعي من غير إحراز الكرّية لم تحصل الطهارة ، بل ينجس الماء الكرّ أيضا ، فهذا ما لعله لم يلتزم به أحد في شيء من الأحكام . 2 - وان أراد به الحكم الظاهري ، بمعنى : انّ الحكم الظاهري جعل طريقا إلى الحكم الواقعي نظير وجوب الاحتياط ، وأنّ مثل : « إذا بلغ الماء قدر كرّ . . » ينحلّ إلى حكمين : أحدهما : واقعي ، وموضوعه الكرّ الواقعي . ثانيهما : ظاهري ، وهو إحراز الكرّية ، فكلّ ما لم تحرز كرّيته ، محكوم بالانفعال ظاهرا . ففيه : لا إشكال في إمكان مثله ثبوتا ، إلّا انّ الإشكال في مقام الإثبات والظهور ، لأنّ مثل هذا التعبير : « إذا بلغ الماء قدر كرّ لم يحمل خبثا » ليس له